أحمد بن يحيى العمري

44

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

مضغ ، وشرب بعده ماء بارد ، أسهل بلغما ومرّة وكيموسا مائيا . ولبنه إذا شرب كما يشرب لبن اليتوع فعل ذلك . ويطبخ ورق هذا النبات مع الدجاج ، أو مع بعض البقول ، ويؤكل فيفعل ذلك ؛ وإذا شرب من بزره وزن درهمين أسهل البلغم والصفراء أو الأخلاط الغليظة والماء وقيّأ بقوة ، وإذا ( 16 ) ابتلع كان إسهاله ألين ، وإن أجيد مضغه كان أقوى . والإسهال به ينفع من أوجاع المفاصل والنّقرس وعرق النّسا والاستسقاء والقولنج ، وهو مضر بفم المعدة ويولد الغشي ، وينفع من وجع الظهر . ويجب أن لا يشربه إلا من كان قوي المعدة . ماهيزهره « 1 » قال ابن البيطار : بحثت عن اسم هذا الدواء وحقيقته مشرّقا ومغرّبا فلم أقف له على حقيقة أكثر مما أني رأيت أهل الشام والمشرق أيضا يستعملون مكانه قشر أصل الدواء المعروف بالبوصير ، ويسمونه بهذا الاسم ، وقد ذكرته في الباء . وأهل المغرب والأندلس يعرفونه بسيكران « 2 » الحوت « 3 » ، وبالبرشكوا أيضا ، وهو ثلاثة أنواع : نوعين جبليين ونوع بستاني ، والنوعان الجبليان هما المستعملان ،

--> ( 1 ) : نقل هذه المادة باختصار من ط ج 4 ص 123 . ( 2 ) : في ط : شوكران . ( 3 ) : البوصير ، وسيكران الحوت ، اسمان للنبات verbscum .